محمد علي الحسن

280

المنار في علوم القرآن

إعراب بعض آيات القرآن ، وكتاب جامع الأمهات في أحكام العبادات ، وغير ذلك من الكتب النافعة في نواح علمية مختلفة . وتوفي سنة 876 ه أو في أواخر التي قبلها على نحو تسعين سنة ، ودفن بمدينة الجزائر . رحمه اللّه ورضي عنه . التعريف بتفسيره ( الجواهر الحسان ) وطريقته فيه : لقد عرف الثعالبي تفسيره في مقدمته حيث قال : « فإني قد جمعت لنفسي ولك في هذا المختصر ما أرجو أن يقر اللّه به عيني وعينك في الدارين ، فقد ضمنته بحمد اللّه المهم مما اشتمل عليه تفسير ابن عطية ، وزدته فوائد جمة ، من غيره من كتب الأئمة ، وثقات أعلام هذه الأمة ، حسبما رأيته أو رويته عن الأثبات ، وذلك قريب من مائة تأليف ، وما فيها تأليف إلا وهو لإمام مشهور بالدين ومعدود في المحققين ، وكل ما نقلت فيه عن المفسرين شيئا فمن تأليفه نقلت ، وعلى لفظ صاحبه عولت ، ولم أنقل شيئا من ذلك بالمعنى خوف الوقوع في الزلل ، وإنما هي عبارات وألفاظ لمن أعزوها إليه ، وما انفردت بنقله عن الطبري ، فمن اختصار الشيخ أبي عبد اللّه محمد ابن عبد اللّه بن أحمد اللخمي النحوي لتفسير الطبري نقلت ، لأنه اعتنى بتهذيبه » . ثم يبين رموز الكتاب فيقول : « وكل ما في آخره انتهى ، فليس هو من كلام ابن عطية ، بل ذلك مما انفردت بنقله عن غيره ، ومن أشكل عليه لفظ في هذا المختصر فليراجع الأمهات المنقول عنها فليصلحه منها ، ولا يصلحه برأيه وبديهة عقله فيقع في الزلل من حيث لا يشعر . وجعلت علامة التاء لنفسي بدلا من قلت ، ومن شاء كتبها قلت ، وأما العين فلابن عطية . وما نقلته من الإعراب من غير ابن عطية فمن الصفاقسي مختصر أبي حيان غالبا ، وجعلت الصاد علامة عليه ، وربما نقلت عن غيره معزوا لمن عنه نقلت . وكل ما نقلته عن أبي حيان - وإنما نقلي له بواسطة الصفاقسي - أقول : قال الصفاقسي ، وجعلت علامة ما زدته على أبي حيان ( م ) وما يتفق لي إن أمكن فعلامته ( قلت ) » . وبالجملة فحيث أطلق فالكلام لأبي حيان . ثم قال : « وما نقلته من الأحاديث الصحاح والحسان من غير البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي في باب الأذكار والدعوات ، فأكثره من النووي وسلاح المؤمن . وفي الترغيب والترهيب ، وأحوال